الحاج حسين الشاكري
14
الأعلام من الصحابة والتابعين
بسم الله الرحمن الرحيم : ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان النجم والشجر يسجدان . . . ) . ثم واصل تلاوته إلى آخر السورة ، وزعماء قريش ، مأخوذين مدهوشين ، لا يصدقون ما يسمعون ويرون ، ولا يتصورون ان هذا الغلام الراعي لغنمهم يجعل منه الاسلام بطلا يتحدى بأسهم وكبريائهم ، وسمعهم كلاما عجز فصحاء العرب النطق بمثله . كان أول من جهر بالقرآن بعد النبي ( ص ) بمكة ، وتحدى قريش ، عبد الله بن مسعود ، إذا اجتمع يوما الأصحاب فقالوا : والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط ، فمن رجل يسمعهموه ؟ فقال ابن مسعود : أنا . فقالوا : إنا نخشاهم عليك ، انما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه ، قال : دعوني فإن الله سيمنغني . فغدى ابن مسعود حتى أتى الكعبة ضحى وقريش في أنديتها ، فقام عند المقام واستقبلهم رافعا صوته ، ثم قرأ